(فصل. ويُستعمل طلاق، ونحوه)، كعتق وظهار (استعمال القسم) بالله. (ويجعل جوابُ القسم جوابَه) أي: جواب الطلاق ونحوه (في غير المستحيل). فإذا قال: أنت طالق لأقومن وقام لم تطلق امرأته. فإن لم يقم في الوقت الذي عينه حنث. وهذا الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم.
وقال شريح: يقع طلاقه وإن قام، لأنه طلق طلاقاً غير معلق بشرط. فوقع؛ كما لو لم يقم.
ولنا: أنه حلف قدير فيه. فلم يحنث؛ كما لو حلف بالله تعالى.
وإن قال: أنت طالق إن أخاك لعاقل وكان أخوها عاقلاً لم يحنث، وإن لم يكن عاقلاً حنث؛ كما لو قال: والله إن أخاك لعاقل. وإن شُك في عقله لم يقع الطلاق، لأن الأصل بقاء النكاح. فلا يزول بالشك.
وإن قال: أنت طالق لا أكلت هذا الرغيف فأكله حنث وإلا فلا.
وإن قال: أنت طالق ما أكلته لم يحنث إن كان صادقاً ويحنث إن كان كاذباً؛ كما لو قال: والله ما أكلته.
وإن قال: أنت طالق لولا أبوك لطلقتك وكان صادقاً لم تطلق، وإن كان كاذباً طلقت.
ولو قال: إن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق، ثم قال: عبدي حر لأقومن: طلقت المرأة.
(وإن علَّقه) أي: علق طلاق امرأته أو عتق عبده (بفعل مستحيل عادة) أي: في العادة، (كـ) ما لو قال لزوجته: (أنت طالق إن) صعدت السماء، (أو) أنت طالق (لا صعدت السماء، أو) أنت طالق إن (شاء الميت) أو أنت