للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن قال) وأشار إليهن: (هذه) طالق (وهذه أو هذه، وقع) الطلاق (بالأولى وإحدى الأخريين؛ كـ) ما لو قال. (هذه) طالق، (بل هذه أو هذه) فإن الأولى تطلق مع إحدى الأخريين.

(و) من قال لزوجته: أنت (طالق كل الطلاق، أو أكثره) أي. أكثر الطلاق، (أو جميعه، أو منتهاه، أو غايته، أو أقصاه، أو) أنت طالق (عدد الحصى، أو) عدد (القطر، أو) عدد (الرمل، أو الريح، أو التراب، ونحوه) أي: ونحو ذلك مما يتعدد؛ كقوله: أنت طالق عدد النجوم، أو الجبال، أو السفن، أو البلاد: طلقت ثلاثاً وإن نوى واحدة؛ لأن هذا يقتضي عدداً. ولأن للطلاق أقل وأكثر، فأقله واحدة وأكثره ثلاث.

وإن قال: أنت طالق عدد الماء أو عدد الزيت ونحوهما من أسماء الأجناس: طلقت ثلاثاً أيضاً.

وقال أبو حنيفة: تقع واحدة بائن؛ لأن الماء ونحوه من أسماء الأجناس

لا عدد له.

ولنا: أن الماء ونحوه يتعدد أنواعه وقطراته. أشبه الحصا.

(أو) قال لها: (يا مائة طالق فثلاث) أي: فتطلق ثلاثاً؛ كقوله: أنت

مائة طالق، (ولو نى) بذلك (واحدة)؛ لأن ذلك لا يحتمل لفظه.

(وكذا) قوله: أنت طالق؛ (كألف، ونحوه)؛ كقوله: أنت طالق؛ كمائة. (فلو نوى كألف في صعوبتها) دُيِّن، و (قُبل حُكماً) في الأصح. (و) إن قال لزوجته: أنت طالق (أشدّه) أي: أشد الطلاق، (أو أغلظه، أو أطوله، أو أعرضه، أو) أنت طالق (ملء البيت، أو) ملء (الدنيا، أو مثل الجبل، أو عظمه) أي: عظم (١) الجبل، (ونحوه) أي: نحو ذلك؛ كقوله: أنت طالق عظم الشمس أو القمر، أو عظم الفيل أو الجمل (فطلقة) واحدة: (إن لم ينو أكثر) فيقع ما نواه.


(١) في ب: أعظمه أي: أعظم.

<<  <  ج: ص:  >  >>