ويعتبر) ملك عدده (بالرجال) على الأصح. روي ذلك عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس. وبه قال مالك والشافعي.
وعنه: أن الطلاق بالنساء.
ويروى ذلك عن علي وابن مسعود. وبه قال أبو حنيفة، لما روت عائشة عن النبي أنه قال:"] طلاق [الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان "(١) . رواه أبو داود وابن ماجه.
ولأن المرأة محل الطلاق. فيعتبر بها؛ كالعدد.
ولنا: أن الله سبحانه وتعالى خاطب الرجال بالطلاق فكان حكمه معتبرًا بهم.
ولأن الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالرق والحرية فكان اختلافه
به كعدد المنكوحات.
وحديث عائشة قال أبو داود: من رواية مظاهر بن أسلم وهو منكر الحديث.
وقد أخرجه الدارقطني في " سننه " عن عائشة قالت: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" طلاق العبد اثنتان فلا يحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وقرء الأمة حيضتان. ويتزوج الحرة على الأمة، ولا يتزوج الأمة على الحرة "(٢) .
وهذا نص.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢١٨٩) ٢: ٢٥٧ تفريع أبواب الطلاق، باب في سنة طلاق العبد. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠٨٠) ١: ٦٧٢ كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها. وما بين الحاصرتين زائد من الحديث. (٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١١٢) ٤: ٣٩ كتاب الطلاق.