للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وتُعتبر نية واهب) وهو الزوج (و) نية (موهوب) عند قبول؛ لأن ذلك كناية. فاشترط له النية؟ كسائر الكنايات.

(و) متى نوى بقوله: وهبتك أكثر من طلقة، أو نوى القائل بقوله: قبلت

أكثر من طلقة، فإنه (يقع أقلُّهما) أى: أقل العددين. فلو نوى أحدهما ثنتين والآخر ثلاثاً وقع ثنتين.

وأما كون بيعها لا يتضمن معنى الطلاق؛ لأنه نقل ملك يشترط له العو ض. والطلاق مجرد إسقاط لا يقتضي العوض. فلم يقع به طلاق؛ كقوله: وقفتك على زيد أو أوصيت له بك.

(وإن نوى) الزوج (بهبة) أي: بقوله: وهبتك لأهلك أو لنفسك، (أو)

نوى بـ (أمر) أي: بقوله: أمرك بيدك، (أو) نوى بـ (خيار) أي: بقوله: اختاري نفسك (الطلاق في الحال: وقع) في الحال.

قال في " الإنصاف ": قاله الأصحاب. انتهى.

ووجهه: أن ذلك إقرار على نفسه بوقوع الطلاق في الحال فيؤاخذ به.

(ومن طلَّق في قلبه: لم يقع) طلاقه.

(وإن تلفظ به أو حرك لسانه: وقع).

نقل ابن هانئ عن أحمد: إذا طلق في نفسه لا يلزمه ما لم يلفظ به أو يحرك لسانه.

قال في " الفروع ": وظاهره (١) - أي: ظاهر النص- (ولو لم يسمعه)

أي: من حرك به لسانه.

(بخلاف قراءة) سرية (في صلاة) فإنها لا تجزئه حيث لم يسمع نفسه.

قال في " الفروع ": ويتوجه كقراءه في صلاة يعني: أنه لا يقع طلاقه إذا حرك لسانه به، إلا إن كان بحيث يسمع نفسه لولا المانع.

(و) زوج (مميِّز و) زوجة (مميِّزة؛ كـ) زوج وزوجة (بالغين: فيما


(١) في أ: فظاهره.

<<  <  ج: ص:  >  >>