(ونصَّ) أحمد: (أنه لا يقبل بعده) أي: بعد إيقاع من جعله له (إلا ببيِّنة).
قال (المنقح: وهو أظهر).
قال في "الفروع ": ويقبل دعوى الزوج أنه رجع قبل إيقاع وكيله عند أصحابنا. قاله في " المحرر " ونص. وذكره في " المجرد " و" الفصول " في تعليق الوكالة في رواية أبي الحارث لا تقبل إلا ببينة، وجزم به في " الترغيب " والأزجي في عزل الموكل له، وجزم به شيخنا قال يعني: الشيخ تقي الدين: (وكذا دعوى عتقه) أي: عتق رقيق وكل في بيعه بعد أن باعه الوكيل، (ورهنِه) يعني: وكذا دعوى رهن ما باعه وكيله،] (ونحوه) أي: نحو ما تقدم مما لا يصح البيع معه، كدعوى وقف ما باعه وكيله [ (١) بعد (٢) بيع الوكيل. (و) قوله لزوجته: (وهبتك) لأهلك أو لنفسك، (ونحوه)، كملّكتك (لأهلك، أو لنفسك، فمع قبولٍ) من أهلها أو من نفسها: (تقع) طلقة (رجعية) على الأصح.
(وإلا) أي: وإن لم يقع قبول: (فـ) ذلك القول (لغو، كـ) قوله: (بعتها) فإن ذلك لغو مطلقاً. نص عليه. أي: سواء تقيد بنية الطلاق أو لا كما صرح به في " الرعاية ". وبكون عدم القبول في الهبة يكون لغوا قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك.
ولنا على أنها لا تطلق: إذا لم يقع قبولٌ؛ لأن ذلك تمليك للبضع. فافتقر
فيه إلى القبول؛ كقوله: اختاري وأمرك بيدك وكابتداء النكاح. وعلى أنها طلقة واحدة؛ لأنه لفظ محتمل فلا يحمل على أكثر من واحدة عند الإطلاق؛ كقوله: اختاري. وعلى أنها رجعية، لأنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد. فكانت رجعية؛ كقوله: أنت طالق.