(و) من قال لزوجته: (أنت عليَّ حرام، ونوى: في حُرمتك على غيرى فكطلاق). قاله في " الترغيب " وغيره واقتصر عليه في " الفروع ".
ومعنى ذلك والله أعلم: أنت حرام عليَّ (١) كما أنت حرام على غيري. وحرمتها على غيره بكونها فى حباله.
(ولو قال: فراشي عليَّ حرام، فإن نوى امرأته: فظهار، وإن نوى فراشه: فيمين). نقله ابن هانئ عن أحمد واقتصر عليه فى " الفروع ".
وقوله: فيمين، يعني: أنه متى جلس أو نام على فراشه كان عليه كفارة يمين بحنثه.
(و) من قال لزوجته: (أنت علىَّ كالميتة والدم، يقع ما نواه: من طلاق)؛ لأنه يصلح أن يكون كناية فيه. فإذا اقترنت به النية وقع ما نواه من عدد، وإن لم ينو عدداً فطلقة.
(و) من (ظهار) كما قلنا في قوله: أنت علىَّ حرام، (ويمين) وهو: أن يريد ترك وطئها لا تحريمها ولا طلاقها. فيكون يميناً فيها الكفارة بالحنث. (فإن لم ينو شيئاً) من هذه الثلاثه (فظهار) أي: فيكون ظهاراً في الأصح؛ لأن معناه: أنت عليَّ حرام؛ كالميتة والدم.
(ومن قال: حلفت بالطلاق، وكذب) فهي قوله: حلفت؛ لكونه لم يكن حلف بالطلاق:(دُيِّن)؛ لأنه لم يلزمه طلاق فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى، (ولزمه) ما أقر به (حكماً) أي: في الحكم؛] لأنه خلاف ما أقر به. ولأنه يتعلق بحق إنسان معين. فلم يقبل في الحكم [ (٢) ؟ كإقراره له بمال ثم يقول: كذبت.
ولو قالت زوجته: حلفتَ بالطلاق الثلاث، فقال. لم أحلف إلا بطلقة،
أو قالت علقت طلاقي على قدوم زيد، فقال: لم أعلقه إلا على قدوم عمرو، كان القول قوله؛ لأنه أعلم بحال نفسه.