للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لك، وما أحسنك وأشباه ذلك (لغو، لا يقع به طلاق، وإن نواه)؛ لأن هذا اللفظ لا يحتمل الطلاق. فلو وقع به الطلاق وقع بمجرد النية (١) .

ولأن هذا اللفظ لا يستعمل بمفرده إلا فيما لا ضرر فيه، نحو قوله سبحانه

وتعا لى: (فكلى واشربى وقرى عيناً)] مريم: ٢٦].

وفارق: ذوقي وتجرعي فإنه يستعمل في المكاره، نحو قوله سبحانه وتعالى: (ذوقوا عذاب الحريق)] آل عمران: ١٨١ [، (ذوقوا مس سقر)] القمر: ٤٨ [، (يتجرعه ولا يكاد يسيغه)] إبراهيم: ١٧ [فلم يصح أن يلحق بهما ما ليس مثلهما.

(و) قول الزوج لزوجته: (أنت) عليَّ حرام، (أو الحِلُّ) عليَّ حرام،

(أو ما أحلَّ الله عليَّ حرام، ظهار ولو نوى) بذلك (طلاقاً) على أصح الروايات؛ لأنه صريح في تحريمها فكان ظهاراً.

ولو نوى غيره؛ (كنيته) أي: نية الطلاق (بـ) قوله: (أنت عليَّ كظهر أمي.

وإن قال) أي: قال ما تقدم (لـ) زوجته (محرمة بحيض، ونحوه)؛ كنفاس وإحرام، (ونوى (٢) أنها محرمة به) أي: بالحيض أو نحوه (فلغو) أي: فما قاله لغو لا يترتب عليه حكم.

(و) قوله: (ما أحل الله عليَّ حرام أعني به: الطلاق، يقع ثلاث). قاله أحمد. (وأعني به طلاقاً، يقع واحدة). نص على ذلك أحمد أيضاً.

أما كونها تطلق ثلاثاً على الأصح فيما إذا قال: أعني به الطلاق؛ لأن الألف واللام للاستغراق أو للعهد ولا معهود. فيحمل على الاستغراق، فيدخل فيه الطلاق كله.

وأما كونها تطلق واحدة فيما إذا قال: أعني به طلاقا؛ لأنه ذكره منكراً فيكون طلاقاً واحداً. وكذا لو قال: أنت عليَّ حرام أعني به الطلاق، أو أعني به طلاقاً فإنهما يكونان كالصورتين المتقدمتين.


(١) في ب: فلو وقع بمجرد الطلاق النية. وهو تصحيف.
(٢) في ب: ولو نوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>