للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن الجوزي: وله التمادي إلى (١) قبيل الموت.

وقيل: لا يقع عليه شيء؛ لأن استثناء ذلك معلوم بالقرينة.

قال في " بدائع الفوائد ": وفيه وجه آخر أحسن من وجهي ابن جرير وابن عقيل، وهو جار على أصول المذهب، وهو: تخصيص اللفظ العام بالنية؛ كما لو حلف لا يتغدى ونيته غداء يومه: قصر عليه، ولو حلف لا يكلمه ونيته: تخصيمالكلام بما يكرهه: لم يحنب إذا كلمه بما يحبه. ونظائره كثيرة وعلله بتعاليل جيدة.

قلت: وهو الصواب. انتهى.

(ومن طلَّق) زوجة له (أو ظاهر من زوجة) له، (ثم قال عقبه لضرَّتها: شركتك)، أو أشركتك معها، (أو أنت شريكتها) يعني: في الطلاق أو في الظهار، (أو) قال لضرتها: أنت (مثلها، أو) قال لضرتها: أنت (كهي فصريح فيهما) أي: في الطلاق والظهار.

قال في "الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.

وصراحته فيهما بمعنى: أنه لا يحتاج إلى نية؛ لأنه جعل الحكم فيهما واحداً، إما بالشركة في اللفظة (٢) أو بالمماثلة، وهذا لا يحتمل غير ما فهم منه. فكان صريحا؛ كما لو أعاده عليها بلفظه.

(ويقع) على الزوج (ب) قوله لزوجته: (أنت طالق لا شئ) طلقة،

(أو) أنت طالق طلاقاً (ليس بشيء، أو) طلاقاً (لا يلزمك، أو) طالق (طلقة لا تقع عليك، أو لا ينقص بها عدد الطلاق) طلقة؛ لأن ذلك رفع لجميع ما أوقعه. فلم يصح، كاستثناء الجميع. وإن كان ذلك خبراً فهو كذب؛ لأن الواحدة إذا أوقعها وقعت.


(١) زيادة من الإنصاف لتتمة المعنى ٨: ٤٦٤
(٢) في ب: اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>