للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا شيء عليه) أي: باً نه لم يقع عليه طلاق على حسب صورة الحال (لم يؤاخذ بإقراره) بوقوع الطلاق الثلاث عليه؛ (لمعرفة مستنده) في وقوع الطلاق. (ويقبل قوله)، وقال الشيخ تقي الدين: بيمينه (أن مستنده في إقراره بذلك) أي: في كونه لم يقع الطلاق الثلاث عليه بإقراره المذكور، (ممن يجهله مثله). ذكره في " الفروع " عن الشيخ تقي الدين واقتصر عليه. ويقوي هذا ما ذكره في " المغني " في باب الكتابة قال: فصل وإذا دفع إليه مال كتابته ظاهراً فقال له السيد: أنت حر، أو قال: هذا حر ثم بان العوض مستحقاً: لم يعتق بذلك؛ لأن ظاهره الإخبار عما حصل له بالأداء. ولو ادعى المكاتب أن سيده قصد بذلك عتقه وأنكر السيد، فالقول قول السيد مع يمينه " لأن الظاهر معه، وهو أخبر بما نوى. انتهى.

(وإن أخرج) زوج (زوجته من دارها، أو لطمها، أو أطعمها، أو سقاها، أو ألبسها، أو قبلها، ونحوه)، كما لو دفع إليها شيئاً (وقال: هذا طلاقك طلقت) وكان صريحاً. نص عليه " لأن ظاهر هذا اللفظ جعل هذا الفعل طلاقاً منه، فكأنه قال: أوقعت عليك بهذا الفعل طلاقاً؛ لأن الفعل بنفسه لا يكون طلاقاً. فلا بد من تقديره فيه ليصح لفظه به. فيكون صريحاً فيه يقع به من غير نية على الأصح " كصريح الطلاق.

إذا علمت ذلك (فلو فسَّره بمحتمل) أي: بما يحتمل عدم الوقوع (كأن نوى: أن هذا سبب طلاقُك) يعني: في زمان بعد هذا الزمان: (قُبل حُكماً) في الأصح؛ لأنه محتمل الإرادة. فقبل، لعدم ما يمنع منه.

وعنه: أن ذلك كناية فيكون (١) فعله بها قائما مقام النية.

(وإن قال) زوج لزوجته: (كلما قلت شيئاً) من كلام، (ولم أقل لك مثله فأنت طالق، فقالت له: أنت) طالق بفتح التاء، (أو) قالت له: (أنت طالق) بكسر التاء (فقال) لها (مثله) أي: مثل ما قالت له: (طلقت، ولو علَّقه)


(١) في أ: ويكون.

<<  <  ج: ص:  >  >>