للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال: إن قمت، ثم قال: أردت: وقعدت، أو نحوه)، كما لو قال: أنت طالق إن قدم زيد، ثم قال: أردت وقدم عمرو أيضاً (فتركته، ولم أرد طلاقا دين) فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى على الأصح، لأنه أعلم بنيته، (ولم يقبل) ذلك منه (حكماً) على الأصح، لأنه خلاف ما يقتضيه الظاهر عرفاً، لأنه يبعد إرادة ذلك. فلم يقبل؛ كما لو أقر بعشرة، ثم قال: زُيوفاً أو إلى شهر.

وعنه: يقبل إلا أن تكذبه قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق.

(ومن قيل له: أطلَّقت امرأتك؟ قال: نعم)، أو قيل له: امرأتك طالق؟ قال: نعم (وأراد الكذب: طلقت) وإن لم ينو، لأن نعم صريح في الجواب. والجواب الصريح للفظ الصريح صريح. ألا ترى أنه لو قيل: ألفلان عليك ألف؟ قال: نعم. وجب عليه.

(و) لو قيل له: (أخْليتَها؟ ونحوه)، كما لو قيل له: الحقتها بأهلها؟ (قال: نعم. فكناية) لا تطلق بذلك حيث لم ينو بذلك الطلاق.

(وكذا: ليس لي امرأة، أو لا امرأة لي) إذا تحقق ذلك.

(فلو قيل) لمن له امرأة: (ألك امرأة؟ قال: لا. وأراد الكذب: لم تطلق)، لأن قوله: ما لي امرأة كناية تفتقر إلى نية الطلاق. وإذا أراد الكذب فما نوى الطلاق. وكذا لو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني، او ليس لي امرأة ترضيني، أو أنى كمن لا امرأة له، أو لم ينو شيئاً.

وعلم مما تقدم أنه لو نوى الطلاق بشيء من ذلك طلقت.

(وإن قيل لعالم بالنحو: ألم تطلِّق امرأتك؟ فقال: نعم. لم تطلق. وإن قال: بلى، طَلَقت). ذكره الناظم وغيره.

(ومن أُشهد عليه) أي: قامت عليه بينة (بطلاق ثلاث) أي: بأنه أقر أنه

وقع عليه الطلاق الثلاث، وكان ذلك لتقدم يمين منه يتوهم وقوع الطلاق عليه فيها أو نحو ذلك، (ثم أُفتي) بالبناء للمفعول أي: أفتاه أهل العلم: (بأنه

<<  <  ج: ص:  >  >>