(أو) قال: نويت (بأقبحه) أي: بأقبح الطلاق [ (١)(زمن سنة قُبحَ عشرتها.
أو) قا ل (عن أحسنه ونحوه: اردت طلاق البدعة.
أو) قال (عن أقبحه ونحوه: أردت طلاق السنة دين) فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى، (وقبل حكماً في الأغلظ) عليه (فقط) أي: دون الأخف في الأصح. فلو قال: نويت بقولي: أعدل الطلاق وقوعه في زمن الحيض ولم أرد الوقت وكانت في الحيض: وقيع الطلاق في الحال؛ لأنه إقرار على نفسه بما فيه تغليظ. ولو قال: أردت بقولي: أقبح الطلاق وقوعه في طهر لم أصبها فيه وكانت كذلك: وقيع في الحال، لأنه إقرار على نفسه بما فيه تغليظ فقبل.
(و) لو قال لزوجته: أنت (طالق طلقة حسنة قبيحة، أو) قال لها: أنت (طالق في الحال للسنة وهي حائض، أو) قال لها: أنت طالق (في الحال للبدعة في طهر لم يطأها فيه: تطلق في الحال).
أما كونها تطلق في الحال إذا قال: طلقة حسنة قبيحة (٢)" لأنه وصفها بصفتين متضادتين فلغتا، وبقي مجرد الطلاق فوقع. وكذا يلغو قوله: للسنة، وقوله: للبدعة مع قوله: في الحال.
ومن قال لزوجته: أنت طالق طلاق الحرج، فقال القاضي: معناه طلاق البدعة، لأن الحرج الضيق والإثم، فكأنه قال: طلاق الإثم. وطلاق البدعة طلاق إثم. نقله في "الشرح الكبير ".