للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في وصف الطلاق]

(فصل. و) من قال لزوجته: (أنت طالق أحسن طلاق أو أجملَه، أو أقربَه أو أعدلَه، أو أكملَه أو أفضلَه، أو أتمَّه أو أسنَّه، أو) قال لها: أنت طالق (طلقة سُنِّية أو جليلة، ونحوه)، كأنت طالق طلقة حسنة، أو مليحة، أو جميلة، أو كاملة، أو فاضلة: (كللسنة) أي: فحكم ذلك حكم ما لو قال لها: أنت طالق للسنة؛ لأن ذلك عبارة عن طلاق السنة. فإن كانت الزوجة في طهر لم يصبها فيه وقع في الحال، وإلا وقف على مجيء زمان السنة.

ويصح وصف الطلاق بالسنة والحسن والكمال والفصل؛ لكونه في ذلك الوقت موافقاً للسنة، مطابقاً للشرع.

(و) أنت طالق أبشع الطلاق، أو (أقبحَه أو أسمجَه، أو أفحشَه أو أردأَه،

أو أنتنه، ونحوه)؛ كأوحشه، أو أنجسه: (كللبدعة) يعني: كقوله. أنت طالق للبدعة. فإن كانت المرأة حائضاً أو في طهر وطئ فيه وقع في الحال، وإلا وقف على مجيء زمان البدعة. وذلك؛ لأن الحسن والقبح في الأفعال إنما هو من جهة الشارع فما حسنه الشرع فهو حسن، وما قبحه فهو قبيح. وقد حسن الشرع الطلاق في زمن فسمي زمان السنة، وقبحه ونهى عنه في زمان فسمي زمان البدعة. وإلا فالطلاق في نفسه في الزمانين واحد وإنما حسن أو قبح بالإضافة إلى زمانه.

(إلا أن ينوي) الزوج بقو له ذلك لزوجته: أن (أحسن أحوالك أو أقبحها:

أن تكوني مطلقة فيقع في الحال)؛ لأن هذا يوجد في الحال فيقع في الحال. ولأنه لم يقصد الصفة بذلك فتلغو ويقع في الحال، كما لو أطلق لفظه وترك الصفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>