والأصل في هذا ما روى [محمد بن] (١) حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فصلُ ما بين الحلال والحرام: الصوت والدف في النكاح " (٢) رواه النسائي.
وقال صلى الله عليه وسلم: " أعلنوا النكاح " (٣) .
وفي لفظ: " أظهروا النكاح " (٤) .
وكان يحب أن يُضرب عليه بالدف.
وفي لفظ: " واضربوا عليه بالغربال " (٥) .
وعن عائشة " أنها زوجت يتيمة رجلاً من الأنصار. وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها. قالت: فلما رجعنا. قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قلتم يا؟ عائشة؛ قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا. فقال: إن الأنصار قوم فيهم غزل.
ألا قلتم يا عائشة؟
أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم " (٦)
روى هذا كله أبو عبد الله ابن ماجه في " سننه ".
وتحرم كل ملهاة سوى الدف، كمزمار وطنبور ورباب وجنك.
قال في " المستوعب " و" الترغيب ": سواء استعمل لحزن أو سرور.
قال في " الفروع ": وسأله ابن الحكم عن النفخ في القصبة كالزمارة؟
قال: أكرهه. وفي القضيب: وجهان.
وفي " المغنى ": لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه.
وكره أحمد الطبل لغير حرب. واستحبه ابن عقيل فيه، لتنهيض طباع
(١) ساقط من أوب.
(٢) أخرجه النسائي في"سننه " (٣٣٦٩) ٦: ١٢٧ كتاب النكاح، باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٨٩٦) ١: ٦١١ كتاب النكاح، باب إعلان النكاح.
(٣) أخرجه ابن ماجه في "سننه " (١٨٩٥) الموضع السابق. عن عائشة.
(٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ٢٩٠ كتاب الصداق، باب ما يستحب من إظهار النكاح وإباحة الضرب بالدف عليه. عن عائشة.
(٥) أخرجه ابن ماجه في الموضع السابق. وأخرجه البيهقي في الموضع السابق. كلاهما عن عائشة.
(٦) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٩٠٠) ١: ٦١٢ كتاب النكاح، باب الغناء والدف.