الأولياء، وكشف صدور الأعداء، وليس عبثاً. وقد أرسل الله سبحانه وتعالى الرياح والرعود قبل الغيث (١) ، والنفخ في الصور للبعث، وضرب الدف في النكاح، وفي الحج العج والثج. انتهى.
وفي " عيون المسائل "وغيرها فيمن أتلف آلة لهو: الدف مندوب إليه في النكاح؛ لأمر الشارع. بخلاف العود والطبل فإنه لا يباح استعماله والتلهي به بحال.
وسئل أحمد عن القصائد قال: أكرهه. وقال: بدعة لا يجالسون.
وكره أحمد التّغْبير بالغين المعجمة والباء الموحدة، ونهى عن استماعه.
وقا ل (٢) : بدعة ومحدث.
ونقل أبو داود: لا يعجبني.
ونقل يوسف: لا يستمعه، قيل: هو بدعة؟ قال: حسبك.
وفي " المستوعب ": منع من إطلاق اسم البدعة عليه ومن تحريمه؛ لأنه شعر ملحن كالحداء، والحدو للإبل ونحوه.
قال في " القاموس ": والمُغَبِّرَة: قوم يُغَبِّرون بذكر الله تعالى أي: يهللون ويرددون الصوت بالقراءة وغيرها. سموا بها (٣) ؛ لأنهم يُرَغِّبُون الناس في الغَابِرة أي: الباقية. انتهى.
ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن أحمد قال عن الصوفية: لا أعلم أقواماً أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون. قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة. قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يغشى عليه. فقال {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ}[الزمر: ٤٧]
ولعل مرادَه سماعُ القرآن. وعذرهم لقوة الوارد. كما عذر يحيى القطان في الغشي.
(١) في أ: الغيوث. (٢) في أوب: وقيل. (٣) في ج: بذلك.