(وتُباح المناهدة، وهي: أن يُخرج كل واحد: من رفقةٍ شيئاً من النفقة).
وظاهر ما نقل عن الجوهري التساوي فيما يخرجونه. فإنه قال: المناهدة إخراج كل واحد من الرفقة نفقته على قدر نفقة صاحبه.
(ويدفعونه إلى من يُنفق عليهم منه، ويأكلون جميعاً.
فلو أكل بعضهم أكثر، أو تصدَّق منه: فلا بأس).
قال في " الفروع ": نقل أبو داود: لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه. لم يزل الناس يفعلون هذا. ويتوجه رواية: لا يتصدق إلا بإذن. انتهى.
قال في "الإنصاف": قال في "الفروع": وما جرت العادة به؛ كإطعام سائل وسنور وتلقيمٍ وتقديمٍ يحتمل كلامهم وجهين.
قال: وجوازه أظهر.
وقال في " آدابه ": الأولى جوازه.
وقال في " الرعايه الكبرى ": ولا يلقم جليسه ولا يفسح له إلا بإذن رب الطعام.
وقال الشيخ عبد القادر: يكره أن يلقم من حضر معه؛ لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة.
وقال بعض الأصحاب: من الأداب: أن لا يلقم أحداً يأكل معه إلا بإذن مالك الطعام.
فال في " الآداب ": وهذا يدل على جواز ذلك عملاً بالعادة والعرف في ذلك، لكن الأدب والأولى الكف عن ذلك؛ لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه، والإقدام على طعامه ببعض التصرف من غير إذن صريح، وفي معنى ذلك: تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض. لكن لا ينبغي لفاعل ذلك: أن يسقط حق جليسه من ذلك. والقرينة تقوم مقام الإذن في ذلك. انتهى.
(ويسُن إعلان نكاح، وضربُ بُدفٍ مباح). وقد تقدم ما لم يبح منه في باب الغصب (فيه) أي: في النكاح.