للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الختان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ندعى إليه " (١) رواه أحمد.

(غير عقيقة فُتسن، و) غير دعوة (مأتم فتُكره). هذا استثناء من باقي الدعوات غير الوليمة. وتقدم الحكم في كل من ذلك في محله.

(والإجابة إليها) أي: إلى باقي الدعوات غير الوليمة (مستحبة)؛ لما روى البراء

" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإجابة الداعي " (٢) متفق عليه.

وأدنى أحوال الأمر الاستحباب.

ولحديث جابر السابق.

ولأن في الإجابة جبر قلب الداعي، وتطييب خاطره.

وقد دعي أحمد إلى ختان فأجاب وأكل.

(غير) إجابة دعوة (مأتم فتُكره). وتقدم ذلك في كتاب الجنائز.

(ويستحب) لمن دعي إذا حضر الطعام (أكله) منه (ولو) كان (صائماً) متطوعاً.

ولأن له الخروج من الصوم.

ولأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم.

وقد روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعوة ومعه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية، فقال: إنى صائم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعاكم أخوكم وتكلف لكم. كُلْ ثم صم يوماً مكانه إن شئت " (٣) .


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٩٣٨) ٤: ٢١٧.
(٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٣١٣) ٢: ٨٦٣ كتاب المظالم، باب نصر المظلوم.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٠٦٦) ٣: ١٦٣٥ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم. ولفظ الحديث: عن معاوية بن سويد بت مقرن. قال: " دخلت على البراء بن ع (٩) فسمعته يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع. ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج ".
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٤٦٢ كتاب الصيام، باب التخيير في القضاء إن كان صومه =

<<  <  ج: ص:  >  >>