وقال في"الهداية"و"المذهب"و"المستوعب"و"الخلاصة"و"المحرر"وغيرهم: يستحب أن لا تنقص عن شاة. انتهى.
والإجابة إلى دعوة الوليمة واجبة بشروط أشير إليها بقوله:
(وتجب إجابة من عيَّنه) بالدعوة (داعٍ مسلم: يحرُم هجره، ومكسبُه طيب إليها) أي: إلى الوليمة، (أول مرة: بأن يدعوه في اليوم الأول). وسيأتى الكلام على محترزات ما ذكر.
ووجه وجوب الإجابة؛ ما روى أبو هريرة مرفوعاً قال:"شرالطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله "(١) رواه مسلم.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها "(٢) متفق عليه.
وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله "(٣) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
فجعل ترك الإجابة عصياناً لله ورسوله. وهذا معنى الوجوب.
ولأن الدعوة إنما تصنع للفرح والسرور باجتماع الإخوان، وفي ترك الإجابة كسر (٤) لقلب الداعي. فوجبت الإجابة لذلك.
وقيل: إجابة الدعوة فرض كفاية.
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٤٣٢) ٢: ١٠٥٤ كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٨٨٤) ٥: ١٩٨٥ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي في العرس ونحوه. وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٤٢٩) ٢: ١٠٥٢ الموضع السابق. (٣) أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٧٤١) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة. وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٩١٣) ١: ٦١٦ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي، عن أبي هريرة. ولم أره في الترمذي. (٤) في أوب: كسراً.