وفعلها " فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال له: تزوجت: أولم ولو بشاة "(١) .
وقال الحسن:" ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم لحماً وخبزاً حتى شبعوا "(٢) .
وقال أنس:" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء. فبنى بها. ثم صنع حيساً في نِطع صغير. ثم قال: ائذن لمن حولك. فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية "(٣) متفق عليهن.
قال في " الإنصاف ": تستحب الوليمة بالعقد. قاله ابن الجوزي، واقتصر عليه في " الفروع "، وقدمه في " تجريد العناية ".
وقال الشيخ تقي الدين: تستحب بالدخول.
قلت: الأولى أن يقال: وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام العرس؛ لصحة الأخبار في هذا وهذا. وكمال السرور بعد الدخول، لكن قد جرت العادة فعل ذلك قبل الدخول بيسير. انتهى.
وقال في " الإنصاف " أيضاً: ولو بشاة فأقل. قاله في "الرعايتين "و
" الحاوي الصغير " و" الفروع " وغيرهم.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٧٢٢) ٣: ١٤٣٢ كتاب فضائل الصحابة، باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه. وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٤٢٧) ٢: ١٠٤٢ كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد. . . (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٧٧) ٥: ١٩٨٣ كتاب النكاح، باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض. عن أنس بن مالك قال: " ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولى على أحد عن نسائه ما أولم عليها- أي زينب- أولم بشاة ". وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٢٨) ٢: ١٠٤٨ كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس. عن أنس قال: " ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب. قال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه ". (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١٢٠) ٢: ٧٧٨ كتاب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها. ولم أره في مسلم.