وقيل: مستحبة.
(وتُكره إجابة من في ماله) جزء (حرام؛ كأكله) يعني: كما يكره أكله (منه، ومعاملته، وقبول هديته، و) قبول (هبته، ونحوه)؛ كقبول صدقته.
وفي جواز الأكل من مال من في ماله حرام أربعة أقوال:
أحدها: التحريم مطلقاً. قطع به ولد الشيرازي في " المنتخب ".
قال الأزجي في " نهايته ": هذا قياس المذهب. وقدمه أبو الخطاب في" الانتصار ". وسأل المروذي أحمد عن الذي يعامل بالربا يأكل عنده؟ قال: لا.
قال في "الرعاية الكبرى " في آدابها: ولا يأكل مختلطاً بحرام بلا ضرورة.
القول الثاني: إن زاد الحرام على الثلث حرم الأكل وإلا فلا. قدمه في" الرعاية ".
القول الثالث: إن كان الحرام أكثر حرم الأكل، وإلا فلا إقامة للأكثر مقام الكل. قطع به ابن الجوزي في " المنهاج ".
نقل الأثرم وغير واحد عن الإمام أحمد فيمن ورِث مالاً فيه حرام: إن عرف شيئاً بعينه رده، وإن كان الغالب على ماله الفساد تنزه عنه أو نحو هذا.
ونقل حرب في الرجل يخلف مالاً: إن كان غالبه نهباً أو ربا ينبغي لوارثه أن يتنزه عنه، إلا أن يكون يسيراً لا يعرف.
القول الرابع: عدم التحريم مطلقاً قلّ الحرام أو كثر، لكن يكره. وتَقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته. جزم به في"المغني " و"الشرح "،وقاله
ابن عقيل في " فصوله " وغيره، وقدمه الأزجي وغيره. وهذا القول هو الذي في المتن.
قال في " الإنصاف ": قلت: وهذا المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. وأطلقهن في " الفروع " في باب صدقة التطوع و" القواعد الأصولية ".
قال في " الفروع ": وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول صدقته وهبته وإجابة دعوته ونحو ذلك. انتهى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute