فاسد. وقاله في " التعليق "؛ لدخولها على أن تستحق مهراً أي: واحداً.
(ويجب) المهر (بوطءِ ميتة).
قال في "الفروع ": ولو وطئ ميتة لزمه المهر في ظاهر كلامهم. وهو متجه.
وقيل للقاضى: لو لم يبطل الإحرام بالموت لزمته الفدية إذا طيب؟ فقال: إنما لم تلزمه؛ لأن وجوبها يتعلق بحصول الانتفاع بذلك، وبالموت يزول، والمنع لحق الله، ولا يزول بالموت.
ولأنه باطل بالمحُرم الميت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ولأنه لا يمتنع بقاء التحريم. ويزول الضمان بالمال، كما أن كسر عظم الميت محرم ولا ضمان، ووطء الميتة محرم ولا مهر ولا حد. فسوَّى القاضي بين المهر والحد في النفي، فقد يتوجه منه استواؤهما، فيثبت في هذا ما يثبت في هذا. انتهى.
(لا مطاوعةٍ) يعني: أنه لا يجب للحرة المطاوعة على الزنا مهر؛ لأنه إتلاف للبضع برضى مالكه. فلم يجب له شئ؛ كسائر المتلفات، وسواء كان الوطء في قبل أو دبر.
(غير أمة)، لأنها لا تملك بضعها ولا يسقط حق سيدها بطواعيتها.
(أو مبعَّضة بقدر رق) يعني: أن المبعضة لو طاوعت على الزنا لا يسقط حق مالك بعضها (١) من مهرها ما يقابل قدر ماله فيها من الرق؛ لأن رضاها لا يسقط حق مالك بعضها من مهرها.
(وعلى من أذهبَ عُذرة أجنبية) أي: غير زوجة (بلا وطء، أرشُ بكارتها) لا مهر مثلها على الأصح؛ لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه. فرجع فيه إلى أرشه؛ كسائر المتلفات.
(وإن فعله) أي: أذهب عذرتها (زوج) بلا وطء، (ثم طلَّق) من أذهب عذرتها بغير الوطء (قبل دخول) بها: (لم يكن عليه إلا نصف المسمى)؛