للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لقوله سبحانه وتعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٧] وهذه مطلقة قبل المسيس والخلوة فلا يكون لها سوى نصف الصداق المسمى.

ولأنه أتلف ما يستحق إتلافه بالعقد. فلا يضمنه بغيره؛ كما لو أتلف عذرة أمته.

(ولا يصح تزويج مَن نكاحها فاسد، قبل طلاقٍ أو فسخٍ. فإن أباهما)

أي: أبى الطلاق والفسخ (زَوْج: فَسَخَه حاكم). نص عليه.

وظاهره لو زوجها (١) قبل فسخه لم يصح مطلقاً، خلافا لمالك. قاله في" الفروع ".

وقال الشافعي: لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق، لأنه نكاح غير منعقد. أشبه النكاح في العدة.

ولنا: أنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد فاحتيج في التفريق إلى إيقاع فرقة؛ كالصحيح المختلف فيه.

ولأن تزويجها من غير فرقة يفضي إلى تسليط زوجين عليها، كل واحد منهما يعتقد صحة نكاحه وفساد نكاح الآخر. ويفارق النكاح الباطل من هذين الوجهين.

قال في " شرح المقنع ": فعلى هذا متى تزوجت بآخر قبل التفريق: لم يصح النكاح الثاني، ولم يجز تزويجها لثالث حتى يطلّق الأولان أو يفسخ نكاحهما. انتهى.

(ولزوجة قبل دخول، منعُ نفسها) من الزوج (حتى تقبض مهراً حالاًّ) عليه. ولا فرق في ذلك بين المسمى لها والمفوضة.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: أن للمراة أن تمتنع من دخول الزوج عليها حتى يعطيها مهرها.


(١) في ج: تزوجها، وقد سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>