للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في صداق العقد الفاسد]

(فصل. ولا مهر بفرقة قبل دخول) [أو خلوة] (١) ، (في نكاح فاسد، ولو بطلاق أو موت)؛ لأن المهر يجب بالعقد والعقد فاسد؛ لأن العقد الفاسد وجوده كعدمه. فإذا افترقا قبل الدخول بطلاق أو غيره فلا مهر فيه؛ لأنه عقد فاسدُ. فيخلو من العوض؛ كالبيع الفاسد.

(وإن دخل) أي: وطئ فيه الزوجة (أو خلا بها) فيه: (استقر) عليه المهر (المسمى) على الأصح المنصوص؛ لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة " ولها الذي أعطاها بما أصاب منها " (٢) .

قال القاضي: حدثناه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال بإسنادهما.

ولأنهما اتفقا على أنه المهر. فيلزمهما ذلك باعترافهما.

واستقراره بالخلوة بقياسه على العقد الصحيح.

(ويجب مهر المثل بوطءٍ ولو) كان الوطء (من مجنون في) نكاح (باطل إجماعاً)؛ كنكاح زائدة على أربع، (أو) وطء (بشبهة، أو) وطء (مكرَهة على زناً)، إذا كان وطؤها (في قُبُل دون أرش بكارة) للمكرهة على الأصح.

يعني: أنه متى وطئت امرأة باسم نكاح باطل إجماعاً، أو وطئت بشبهة؛ كمن وطئ امرأة أجنبية يظنها امرأته (٣) ، أو وطئت امرأة مكرهة بزنا فإنه يجب لها مهر المثل بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " فلها المهر بما استحل من فرجها " (٤) أي: نال منه،


(١) زيادة من ج.
(٢) أخرجه أحمد في"مسنده" (٢٥٣٦٥) ٦: ١٦٦ ولفظه: "ولها مهرها بما أصاب منها".
(٣) في أوب: امرأة.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠٨٣) ٢: ٢٢٩ كتاب النكاح، باب في الولي.
وأخرجه الترمذي في"جامعه" (١١٠٢) ٣: ٤٠٧ كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي.

<<  <  ج: ص:  >  >>