للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا ثبت هذا (فأعلاها خادم) إذا كان الزوج موسراً، (وأدناها) إذا كان الزوج فقيراً (كسموة تجزئها) أي: تجزئ المرأة (في صلاتها)،وهي درع وخمار وثوب تصلي فيه.

ونحو ما ذكرنا في أدناها قال الثوري والأوزاعي وعطاء ومالك وأبوعبيد. وأصحاب الرأي قالوا: درع وخمار وملحفة.

وعنه: يرجع في تقدير المتعة إلى الحاكم.

وعنه: يجب للمفوضة إذا طلقت نصف مهر المثل.

والأول المذهب.

(ولا تسقط) المتعة (إن وهبته) أي: وهبت المرأة للزوج (مهر المثل قبل الفرقة) في الأصح، لأن الله سبحانه وتعالى قال: [وَمَتِّعُوهُنَّ] [البقرة: ٢٣٦] فأوجب لها المتعة فيه. وهي إنما وهبته مهر المثل فلا تدخل المتعه فيه.

ولا يصح إسقاطها قبل الفرقة؛ لأنه إسقاط ما لم يجب. فلا يصح؛ كما لو أسقطت الشفعة قبل البيع.

(وإن دخل) الزوج (بها) أي: بالمفوّضة: (استقر مهر المثل)؛ لأنه يقرر مهر المثل ما يقرر المسمى.

(ولا متعة) للمفوضة التي تقرر لها مهر المثل بالدخول عليها: (إن طُلقت بعد) أي: بعد تقرر مهر المثل لها على الأصح، لقوله سبحانه وتعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: ٢٣٦]، ثم قال تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: ٢٣٧] فخص الأولى بالمتعة والثانية بنصف المفروض، مع تقسيمه النساء قسمين، وإثباته لكل قسم حكماً. فدل ذلك على اختصاص كل قسم بحكمه (١) .


(١) في أوب: بحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>