(ولو) كان اللبث (بوضوء).
قال في "الإنصاف ": مطلقاً على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وقيل: لا يمنع إذا توضأت وأمنت التلويب.
و (لا) يمنع الحيض: (المرور) بالمسجد (ان أمنت تلويثه). ونصه في رواية
ابن إبراهيم: تمرّ ولا تقعد.
وقيل: يمنع دخوله. وحكي رواية: كخوفها تلويثه.
(و) يمنع الحيض أيضاً: (وطأً في فرج)؛ إجماعاً لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُواْ
النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢].
(إلا لمن به شَبَقٌ بشرطه). وشرطه: أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، ويخاف شق أنثييه ان لم يطأ، وأن لا يجد غير زوجته الحائض بأن
لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمة.
(و) يمنع الحيض أيضاً: (سنة الطلاق)؛ لما روي عن ابن عمر: " أنه طلق امرأته وهي حائض. فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً " (١) . متفق عليه، ولم يقل البخاري: " أو حاملاً ".
ولأنه إذا طلقها فيه كان محرماً وهو طلاق بدعة؛ لما فيه من تطويل العدة.
ومحل ذلك: (ما لم تسأله) أي: تسأل المرأة زوجها (خلعاً أو طلاقاً على عوض) ويجيبها؛ لأن المنع لتضررها بتطويل العدة. فاذا سألته ذلك فقد أدخلت الضرر على نفسها.
(و) يمنع الحيض أيضاً: (اعتداداً بأشهر)؛ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: ٢٢٨]. فأوجب العدة بالقروء على من تحيض، وقوله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ ان ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُر
(١) ١ أخرجه البخاري في " صجحه " (٤٩٥٤) ٥: ٢٠١١ كتاب الطلاق، باب إذا طلقت الحالض يعتد بذلك الطلاق.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٧١) ٢: ١٠٩٥ كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها ..