للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عقدٍ: إن وعَدُوه) بأن يزوجوه (ولم يَفُوا) بأن زوجوا غيره (رجع بها) أي: بالهدية.

قال في " الإنصاف ": قاله الشيخ تقي الدين واقتصر عليه في " الفروع ".

قلت: وهذا مما لا شك فيه. انتهى.

(وما قُبض) أي: قبضه أخو الزوجة أو نحوه (بسبب نكاح)؛ كالذي يسمونه الميكلة (فكمهر) أي: فحكمه حكم المهر فيما يقرره وينصفه.

(وما كُتب فيه المهر: لها، ولو طُلقت) أي: لا يخرج منها بطلاقها. قال ذلك والمسألة التي قبلها الشيخ تقي الدين.

(وتُردُّ هدية) على زوج (في كل فرقة اختياريَّة مسقطة للمهر؛ كفسخ لفَقْد كفاءة، ونحوه قبل الدخول.

وتثبت) الهدية (مع) أمر (مقررٍ له) أي: للمهر (أو لنصفه).

قال في القاعدة الخمسين بعد المائة: حكى الأثرم عن الإمام أحمد في المولى يتزوج العربية: يفرق بينهما. فإن كان دفع إليها بعض المهر ولم يدخل بها: يردوه، وإن كان أهدى هدية: يردونها عليه.

قال الماضي في " الجامع ": لأن في هذه الحال (١) يدل على أنه وهب شرط بقاء العقد. فإذا زال ملك الرجوع؛ كالهبة بشرط الثواب. انتهى.

قال فى " الإنصاف ": وهذا في الفرقة القهرية لفقد الكفاءة ونحوها ظاهر.

وكذلك الفرقة الاختيارية المسقطة للمهر.

فأما الفسخ المقرر للمهر أو لنصفه (٢) فتثبت معه الهدية. انتهى.

(ومن أخذ) شيئًا (بسبب عقد؛ كدلاّل) في بيع، (ونحوه)؛ كإجارة (فإن فُسخ بيعُ بإقالة، ونحوها: مما يقف على تراض: لم يرده.


(١) في ب: الحالة.
(٢) في أ: نصفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>