(فصل. وإذا اختلفا) أي: اختلف الزوجان، (أو ورثتهما، أو) اختلف (زوج وولي صغيرة في قدر صداق، أو) في (عينه، أو) في (صفته، أو) في (جنسه، أو) في
(ما يستقر به) الصداق: (فقول زوجٍ) بيمينه، (أو وارثه بيمينه) على الأصح.
أما كون القول قول الزوج أو وارثه في قدر الصداق؛ فلأنه منكر للزيادة ومدعى عليه، فقد دخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:" ولكن اليمين على المدعى عليه "(١) .
وأما كون القول قوله في عين الصداق؛ كما لو ادعت أنه أصدقها هذه الأمة، وقال هو: بل هذا العبد. وفي صفته؛ كما لو قالت: أصدقتني عبداً رومياً، فقال: بل زنجياً. وفي جنسه؛ كما لو قالت: أصدقتني كذا من البر، قال: من الشعير. وفيما يستقر به المهر؛ كما لو قالت: خلوت بي، قال: لم أخل بك؛ فلأنه منكر والقول قول المنكر بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته مما لم يجب (٢) بإقراره ولا ببينة (٣) .
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٧١١) ٣: ١٣٣٦ كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٣٤٢) ٣: ٤٩٢ كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. وأخرجه النسائي في " سننه " (٥٤٢٥) ٨: ٢٤٨ كتاب آداب القضاة، عظة الحاكم على اليمين. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٣٢١) ٢: ٧٧٨ كتاب الأحكام، باب البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٣١٨٨) ١: ٣٤٣. (٢) في ج: مما يجب. (٣) في ب: بينة.