وروى عنه إبراهيم: إذا اطلع منها على ما يحرم على غيره فعليه المهر؛ لأنه نوع استمتاع، فهو كالقبلة.
(لا إن تحمَّلت بمائه) أي: تحملت المرأة بمني زوجها من غير خلوة بها فإن ذلك لا يقرر المهر كاملاً في الأصح.
(ويثبت به) أي: بتحمل المرأة ماء الرجل (نسب وعدَّة ومصاهرة ولو) كان الماء (من أجنبي) أي: غير زوجها.
(لارجعة) (١) أي: لا إن تحملت بماء من طلقها رجعياً في عدته فإنه لا يثبت بذلك رجعة.
قال في" الرعاية ": ولو استدخلت مني زوج أو أجنبي بشهوة ثبت النسب والعدة والمصاهرة، ولا تثبت رجعة ولا مهر المثل ولا يقرر المسمى. انتهى.
(ولو اتفقا) أي: الزوج والزوجة التي خلا بها (على أنه لم يطأ في الخلوة: لم يسقط المهر، ولا العدة). نص عليه؛ لأن كلاً منهما يفرّ مما يلزمه.
إذا علم ذلك فإن من الأصحاب من قال: إن الخلوة مقررة للمهر لمظنة الوطء. ومن الأصحاب من قال: إنما قررت؛ لحصول التمكين بها، وهي طريقة القاضي.
وقال ابن عقيل: إنما قررت المهر كاملاً لأحد أمرين:
إما: لإجماع الصحابة، وهو حجة.
وإما: لأن طلاقها بعد الخلوة بها وردها زهداً فيها، فيه ابتذال وكسر. فوجب جبره
بالمهر.
وقيل: بل المقرر هو استباحة ما لا يباح إلا بالنكاح من المرأة فدخل في
(١) في ب: رجعية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute