للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو بهما) يعني: أن الخلوة تثبت ويترتب عليها حكمها، ولو كان بهما (أو أحدهما) يعني: أو كان بأحدهما (مانع حسي؛ كجَبٍّ) أي: كما لو كان الزوج مقطوع الذكر، (ورتق) أي: وكما لو كانت الزوجة رتقاء، وهي مسدودة الفرج.

(أو) كان بهما أو بأحدهما مانع (شرعي؛ كحيض، وإحرام، وصومٍ واجب) يعني: كما لو خلا بها وهي حائض، أو وهو أو وهي محرمة، أو وهو أو وهي "صائمة صوماً واجباً، ولو كانت الخلوة في نهار رمضان فإنها تقرر المهر كاملاً إذا وجدت بقية الشروط على الأصح؛ لأن الخلوة نفسها مقررة للمهر؛ لعموم الحديث فإنه لم يفرق فيه بين إمكان الوطء وعدمه.

ولأن التسليم وُجد من المرأة وهو التمكين التام والمنع من جهة أخرى ليست من فعلها وذلك لا يؤثر في التمكين، كما لا يؤثر في إسقاط النفقة المستحقة بالعقد فكذلك في المهر.

(و) يقرر المهر كاملاً أيضاً (لمس) للزوجة بشهوة (١) ، (ونظر إلى فرجها بشهوة) ولو لم يخل بها فيهما.

قال في " الفروع ": ويقرره لمس ونحوه لشهوة. نص عليه. انتهى.

ووجه ذلك: قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧].وحقيقة اللمس: التقاء البشرتين.

(و) يمرره أيضاً كاملاً) (تقبيلُها بحضرة الناس)؛ لأن القبلة أجريت مجرى الوطء في قطع خيار المشتري. فيجب أن يكون في تقرير الصداق كذلك.

قال أحمد: إذا أخذها فمسها وقبض عليها من غير أن يخلو بها لها الصداق كاملاً إذا نال منها شيئاً لا يحل لغيره.

وقال في رواية مهنا: إذا تزوج امرأة فنظر إليها وهي عريانة تغتسل أوجب عليه المهر.


(١) في أ: لشهوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>