للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وما رووه عن ابن عباس لا يصح.

قال أحمد في رواية ليث: وليس بالقوي. وقد رواه حنظلة على خلاف ما رواه قيس، وحنظلة أقوى من ليث.

وحديث ابن مسعود منقطع. قاله ابن المنذر.

ولأن التسليم المستحق وُجد من جهتها. فيستقر به البدل؛ كما لو وطئها،

أو كما لو أجرت دارها وسلمتها أو باعتها.

وأما قوله سبحانه وتعالى: [مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ] [البقرة: ٢٣٧] فيحتمل: أنه كنى بالسبب عن المسبب الذي هو الخلوة، بدليل ما ذكرناه.

وأما قوله: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء: ٢١] فقد حكي عن الفراء أنه

قال: الإفضاء الخلوة، دخل بها أو لم يدخل؛ لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو الخالي، فكأنه قال: وقد خلا بعضكم إلى بعض.

ويشترط للخلوة المقررة للمهر كاملاً: أن تكون (عن مميز وبالغ مطلقاً)،سواء كان أحدهما مسلماً أو كافراً، وسواء كان ذكراً أو أنثى، وسواء كان عاقلاً أو مجنوناً.

(ولو) كان الزوج (أعمى مع علمه) بالزوجة (ولم تمنعه) الزوجة من نفسها.

ومحل ذلك: (إن كان) الزوج (يطأ مثله، و) كانت الزوجة (يُوطأ مثلها)؛كابن عشريخلو ببنت تسع.

(ولا تُقبل دعواه) أي: دعوى الزوج (عدم علمه بها) أي: بالزوجة لنومه عنها (ولو كان به) أي: بالزوج (عمى). نص عليه؛ لأن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك.

وقيل: تقبل دعواه عدم علمه إذا كان أعمى.

قال في " الإنصاف ": وقال في المذهب: إن صدقته لم تثبت الخلوة وإن كذبته فهي خلوة. فعلى المنصوص قدم الأصحاب هنا العادة على الأصل. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>