للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في سقوط الصداق]

(فصل. ويسقط) الصداق (كله- إلى غير متعة- بفُرقة لعان) على الأصح

قبل تقرره؛ لكون الفرقة (١) من قبلها؛ لأن الفسخ إنما يقع إذا تم لعانها.

(وفسخه) أي: فسخ الزوج النكاح (لعيبها) أي: عيب المرأة؛ لكونها رتقاء، أو فتقاء، أو جذماء، أو برصاء، أو نحو ذلك قبل تقرره لتلف المعوّض قبل تسلمه. فسقط العوض كله؛ كالبائع يتلف المبيع بيده قبل تسليمه.

(أو) فرقة جاءت (من قبلها؛ كإسلامها تحت كافر) قبل تقرره، (و) كـ (ردَّتها ورضاعها مَن ينفسخ به نكاحها) قبل تقرره؛ لأنها أتلفت العوض قبل تسليمه. أشبه ما لو أتلف البائع المبيع قبل قبضه.

(وفسخها لعيبه أو إعساره أو عدم وفائه بشرطٍ) شرطته عليه في النكاح، (واختيارها لنفسها بجَعْله) أي: جعل الزوج (لها) ذلك (بسؤالها) إياه أن يجعله لها (قبل دخولٍ) أي: قبل وجود ما يقرره من الدخول أو الخلوة في جميع الصور المتقدمة؛ لأن كلاً من ذلك فسخ تم بفعل المستحق للصداق. فسقط به؛ كما لو باشر المستحق إسقاطه.

وكذا ما لو جاءت الفرقة من قبل الشرع؛ كمن (٢) أسلم على أكثر من أربع من الكتابيات قبل وجود ما يقرر المهر واختار منهن أربعاً فإن ما عدا هذه الأربع يسقط مهرهن؛ لأن الشارع اضطره إلى الفرقة بالحبس والتعزير.

(ويتنصَّف) صداقها (بشرائها زوجَها)؛ لأن البيع إنما تم بالسيد القائم مقام الزوج فلم يتمحض السبب منها فلذلك وجب نصف المهر هاهنا؛ كالخلع.


(١) في ج: الفسخ.
(٢) في ج: كما لو.

<<  <  ج: ص:  >  >>