(و) يتنصف الصداق أيضاً بكل (فرقة) جاءت (من قبله) أي: قبل الزوج؛ (كطلاقه) الزوجة ولو بسؤالها، (وخلعه) إياها (ولو بسؤالها)؛لأن الفرقة إنما تمت في صورة سؤالها بجواب الزوج، (و) كـ (إسلامه ما عدا مختارات من أسلم) أي: وكالفرقة الحاصلة بإسلام الزوج قبل وجود ما يقرره من الدخول، أو الخلوة إذا كانت الزوجة غير كتابية.
(و) يتنصف المهر أيضاً بـ (ردّته) قبل وجود ما يقرره لمجيء الفرقة من قبله.
(و) بـ (شرائه إياها) أي: بشراء الزوج زوجته (ولو) كان شراوه إياها (من مستحق مهرها) وهو سيدها الذي زوَّجه إياها؛ لأن ذلك لا فعل فيه للز وجة.
ولأن الفرقة إنما حصلت بقبول زوجها في عقد البيع.
(أو قِبَل أجنبي) يعني: أن المهر يتنصف إذا جاءت الفرقة من قبل أجنبي؛ (كرضاع) أي: كما لو أرضعت أخته أو نحوها زوجته الصغيرة رضاعاً محرماً، (ونحوه) أي: نحو الرضاع؛ كما لو وطئ ابن الزوج الزوجة (قبل دخول) فإن مهرها يتنصف؛ لأن الفرقة جاءت من قبل أجنبي.
(ويقرِّرُه) أي: يقرر المهر (كاملاً موت) أي: موت أحد الزوجين (ولو بقتل أحدهما) أي: أحد الزوجين (الاخر، أو) قتل أحدهما (نفسه)؛ لأن النكاح بلغ نهايته. فقام ذلك مقام الاستيفاء في تقرير المهر.
ولأنه أوجب العده على المرأة. فأوجب كمال المهر؛ كالدخول.
(أو) كان (موته) أي: موت الزوج (بعد طلاق) منه، (في مرض موت، قبل دخول)؛ لوجوب عدة الوفاة عليها في هذه الحالة. فوجب؛ كمال المهر.
ومحل ذلك:(ما لم تتزوَّج) قبل موته عملاً بالطلاق، (أو ترتدّ) عن الإسلام. فإنها لو ارتدت من غير طلاق لسقط مهرها.
(و) يقرر المهر كاملاً أيضاً (وطؤها) أي: وطء الزوج الزوجة (حية في