(وما قُبض من) صداق (مسمى بذمة)؛ كما إذا تزوجها على عبد موصوف
في الذمة أو نحو ذلك فإن حكمه (كـ) صداق (معين) بالعقد في جميع ما ذكر، لأنه استحق بالقبض عينا. فصار كما لو عينه بالعقد.
(ويعتبر في تقويمه) أي: تقويم ما قبض عما في الذمة (صفته يوم قبضه)؛ لأنه الوقت الذي ملكته فيه.
ومتى بقي ما قبضته إلى حين تنصفه وجب رد نصفه بعينه في الأصح. جزم به
ابن عبدوس في " تذكرته " وقدمه في " الرعايتين ".
(والذي بيده عقدة النكاح) في قوله سبحانه وتعالى: (إلا أن يعفون أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح)] البقرة: ٢٣٧ [: (الزوج)، لا ولي الصغيرة على الأصح. يروى ذلك عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم، وبه قال سعيد بن المسيب وشريح وسعيد بن جبير ونافع مولى ابن عمر ومجاهد وإياس بن معاوية وجابر بن زيد وابن سيرين والشعبي والثوري وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد.
وعن أحمد: أنه الولي إذا كان أبًا للصغيرة، وهو قول الشافعي في (١) القديم
إذا كان أبًا أو جَدًا.
وحكي عن ابن عباس وعلقمه والحسن وطاووس والزهري وربيعة ومالك؛
لأن الولي بعد الطلاق هو الذي بيده عقدة النكاح، لكونها قد خرجت عن يد الزوج. ولأن الله سبحانه وتعالى ذكر عفو النساء عن نصيبهن. فينبغي أن يكون عفو الذي بيده عقدة النكاح عنه، ليكون العفو عنه في الموضعين واحد.
ولأن الله سبحانه وتعالى بدأ بخطاب الأزواج على المواجهة بقوله سبحانه وتعالى:(وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) - ثم قال-) أويعفوا الذى بيده عقدة النكاح)] البقرة: ٢٣٧ [، وهذا خطاب غير الحاضر.