من شهر (١) . أسلمت يوم الفتح وبقى صفوان حتى شهد حنيناً والطائف وهو كافر ثم أسلم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح " (٢) .
قال ابن عبدالبر: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
وقال ابن شهاب: " أسلمت أم حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتى
أتى اليمن فارتحلت حى قدمت عليه اليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم فبايع النبي صلى الله عليه وسلم. فثبتا على نكاحهما " (٣) .
وقال ابن شبرمه: كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل، فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهي امرأته. فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما.
ويفارق ذلك ما قبل الدخول: فإنه لا عدة لها فتتعجل البينونة؛ كالمطلقة، وهاهنا لها عدة. فإذا انقضت تبينا وقوع الفرقة من حين أسلم الأول فلا تحتاج إلى عدة ثانيه؛ لأن اختلاف سبب الفرقة. فتحتسب الفرقه منه؛ كالطلاق.
إذا تقرر هذا (فإن أسلم الثاني) أي: المتأخر عن المتأخر عن الإسلام (قبله) أي: قبل انقضاء العدة: (فـ) ـهما (على نكاحهما.
وإلا) أي: وإن لم يسلم الثانى قبل انقضاء العدة (تبينا فسخه) أي: فسخ النكاح (منذ أسلم الاول) من الزوج أو الزوجة.
(فلو وطئ) الزوج الزوجه قبل انقضاء عدتها (ولم يسلم الثاني فيها) أي:
في العدة: (فلها مهر مثلها)؛ لأنا تبينا أنه وطئها بعد البينونة وانفساخ النكاح. فيكون واطئاً في غير ملك.
(وإن أسلم) الثاني قبل انقضاء العدة وبعد الوطء (فلا) مهر عليه؛ لأنا
تبينا أنه وطئها في نكاحه. فلم يكن عليه شيء.
(١) أخرجه مالك في "موطئه " (٤٥) ٢: ٤٢٩ كتاب النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله.
(٢) أخرجه مالك في "موطئه " (٤٤) ٢: ٤٢٨ الموضع السابق.
(٣) أخرجه مالك في " موطئه " (٤٦) ٢: ٤٢٩ الموضع السابق.