للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لايعفى عنه؛ لأنه لا يعفى عن يسير شيء من فضلاته؛ كعرقه وريقه فدمه أولى.

(أو) كان من (سبيل) أي: خارجاً من قبل أو دبر فانه لا يعفى عنه؛ لأن

حكم الخارج من السبيل حكم البول والغائط.

(و) يعفى (عن أثر استجمار بمحله).

قال في " شرح المقنع الكبير ": ولا نعلم خلافاً في العفو عنه بعد الانقاء واستيفاء العدد.

(و) يعفى أيضاً: عن (يسير سلس بول)؛ لمشقة التحرز منه.

(و) يعفى أيضاً: عن (دخان نجاسة وغبارها وبخارها ما لم تظهر له) أي:

للدخان أو الغبار أو البخار (صفة) في الشيء الظاهر.

وقال جماعة: ما لم يتكاثف؛ لعسر التحرز عن ذلك.

(و) يعفى أيضاً: عن (يسير ماء نجس بما) أي بشيء (عفي عن يسيره)؛

كالدم ونحوه. (قاله ابن حمدان) في " رعايته ". وعبارته: ويُعفى عن يسير دم كل حيوان طاهر له نفس سائلة يؤكل أو لا يؤكل، وعن دم البق ونحوه ان قلنا:

انه نجس، وعن يسير الماء النجس بما عفي عنه من دم ونحوه في الأصح فيهما. انتهى.

(وأطلقه) أي: أطلق القول بالعفو عن يسير الماء النجس (المنقح) في

" التنقيح " (عنه) أي: عن ابن حمدان. فلم يقيده بماتنجس بما عفي عن

يسيره.

ووجه ذلك: أن كل نجاسة نجست الماء فحكم هذا الماء المتنجس بها

حكمها؛ لأن نجاسة الماء ناشئة عن نجاسة الواقع فيه، فهي فرع فان كانت هذه النجاسة مما يعفى عن يسيرها فيعفى عن يسير هذا الماء وإلا فلا؛ لأن الفرع يثبت له حكم أصله.

(ويُضم) نجس يعفى عن يسيره (متفرق بثوب) واحد؛ كما لو كان بثوب بُقَع

<<  <  ج: ص:  >  >>