للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا حاجة إلى عقد يخالف ذلك. قال الله سبحانه وتعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط)] المائدة: ٤٢].

(وإن أتوْنا بعده) أي: بعد أن عقد النكاح فيما بينهم، (أو أسلم الزوجان) على نكاح لم نتعرض لكيفية العقد من وجود صيغة أو ولي أو شهود.

نقل مهنا: من أسلم على شيء فهو عليه.

قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معاً في حال واحده: أن لهما المقام على نكاحهما، ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع. وقد أسلم خلق كثيرون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم نساؤهم فأقروا على أنكحتهم، ولم يسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شروط النكاح ولا كيفيته.

إذا تقرر هذا (فإن كانت المرأة تباح) للزوج (إذاً) أي: حالة (١) الترافع؛ (كعقد في عدة فرغت) نصا (٢) ، (أو على أخت زوجة ماتت، أو) وقع (بلا شهود، أو) بلا (ولي، أو) بلا (صيغة: أقرا) على نكاحهما؛ لأن ابتداء النكاح حينئذ لا مانع منه. فلا مانع من استدامته؛ لأنه إذا لم يمنع الابتداء فا لاستدامة أولى.

(وإن) كانت الزوجة ممن (حرم ابتداء نكاحها الآن) أي: حالة (٣) الترافع؛ (كذات محرم) من نسب أو رضاع، (أو في عدة) من غيره (لم تفرغ) حين الترافع، (أو) كانت (حبلى) حين الترافع (ولو) كان ذلك (من زنا) على الأصح، (أو) كان النكاح (شرط الخيار فيه مطلقا) بأن لم يقيد بمدة، (أو) شرط الخيار فيه (مدة لم تمض) حالة الترافع، (أو استدام نكاح مطلقته ثلاثاً ولو معتقداً حلها) مع وقوع الطلاق الثلاث: (فرق بينهما) على الأصح، فيما إذا كان المفسد مختلفا فيه؛ كالنكاح بشرط الخيار ونحوه إذا كان


(١) في ج: في حالة.
(٢) في ج: فى حالة.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>