للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن ظاهر الذمي من امرأته ثم أسلما فعليه كفارة الظهار؛ لقول الله سبحانه وتعا لى: (والذين يظاهرون من نسائهم ٠٠٠) الاية] المجادلة: ٣].

ويحرم عليهم في النكاح ما يحرم على المسلمين على ما ذكرنا في باب المحرمات في النكاح.

(ويقر ون) أي: الكفار (على) أنكحة (محرمة) بشرطين:

أحدهما: ما أشير إليه بقوله: (ما اعتقدوا حلها) أي: إباحتها؛ لأن ما

لا يعتقدون حله ليس من دينهم. فلا يقرون عليه؟ كالربا والسرقة.

الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (ولم يرتفعوا إلينا)؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (فإن جاءوك فأحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً)] المائدة: ٤٢].

فيدل هذا على أنهم يُخَلّون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.

و"لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر" (١) .

ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم.

ولأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف

عن كيفيتها.

فإذا لم يرتفعوا لم يعترض عليهم؛ لأنا صالحناهم على الإقرار على دينهم.

وعن أحمد في مجوسي تزوج كتابية أو اشترى نصرانية: يحول بينهما

الإمام.

فيخرج من هذا: أنهم لا يقرون على نكاح محرم.

(فإن أتونا قبل عقده: عقدناه على حُكمنا) يعني: لم نمضه إلا على الوجه الصحيح، مثل: أنكحة المسلمين بالإيجاب والقبول والولي والشهود؛ لأنه


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٩٨٧) ٣: ١١٥١ أبواب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب.

<<  <  ج: ص:  >  >>