ولنا: انه طلاق من، بالغ عاقل في نكاح صحيح. فوقع؛ كطلاق المسلم.
فإن قيل: لا نسلم صحة أنكحتهم.
قلنا: دليل ذلك: أن الله سبحانه وتعالى أضاف النساء إليهم فقال: (وامرأته حمالة الحطب)] المسد: ٤ [، وقال:(امرأت فرعون)] التحريم: ١١ [وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" ولدت من نكاح لا من سفاح "(١) .
(و) إذا ثبتت صحتها ثبتت أحكامها كأنكحة المسلمين في (تحريم
المحرمات).
فعلى هذا إذا طلق الكافر زوجته ثلاثاً ثم تزوجها قبل زوج وإصابة ثم أسلما
لم يقرا عليه. وإن طلق امرأته أقل من ثلاث ثم أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها. وإن نكح الكتابية كتابي وأصابها بشرطه حلت لمطلقها ثلاثا، سواء كان المطلق مسلماً أو كافراً.
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ١٨٩ كتاب النكاح، باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم. بلفظ قوله صلى الله عليه وسلم: " خرجت من نكاح غير سفاح ".