للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: أنكحة الكفار]

(باب نكاح الكفار. وهو) صحيح، وحكمه (كنكاح المسلمين فيما يجب به) من وقوع الطلاق والظهار والإيلاء، ووجوب المهر والقسم، والإباحة للزوج الأول والإحصان.

وممن أجاز طلاق الكفار عطاء والشعبي والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي.

ولم يجوزه الحسن وقتادة وربيعه ومالك.

ولنا: انه طلاق من، بالغ عاقل في نكاح صحيح. فوقع؛ كطلاق المسلم.

فإن قيل: لا نسلم صحة أنكحتهم.

قلنا: دليل ذلك: أن الله سبحانه وتعالى أضاف النساء إليهم فقال: (وامرأته حمالة الحطب)] المسد: ٤ [، وقال: (امرأت فرعون)] التحريم: ١١ [وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ولدت من نكاح لا من سفاح " (١) .

(و) إذا ثبتت صحتها ثبتت أحكامها كأنكحة المسلمين في (تحريم

المحرمات).

فعلى هذا إذا طلق الكافر زوجته ثلاثاً ثم تزوجها قبل زوج وإصابة ثم أسلما

لم يقرا عليه. وإن طلق امرأته أقل من ثلاث ثم أسلما فهي عنده على ما بقي من طلاقها. وإن نكح الكتابية كتابي وأصابها بشرطه حلت لمطلقها ثلاثا، سواء كان المطلق مسلماً أو كافراً.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٧: ١٨٩ كتاب النكاح، باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم. بلفظ قوله صلى الله عليه وسلم: " خرجت من نكاح غير سفاح ".

<<  <  ج: ص:  >  >>