(وإلا) أي: وإن لم يعتقداه نكاحاً (فلا) يفران عليه؛ لأنه ليس بنكاح عندهما.
وإنما لم نتعرض لما اعتقداه نكاحاً؛ تأسياً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا سفاح.
فيجب إنكاره والتفريق بينهما.
(ومتى صح) المهر (المسمى) في نكاح أقرا عليه: (أخدته) دون غيره؛ لكونه الواجب؛ لأنه مسمى صحيح في نكاح صحيح. فكان الواجب دون غيره؛ كتسمية السلم.
(وإن) فسد المسمى؛ كما لو كان خمرًا أو خنزيراً و (قبضت الفاسد كله: استقر)؛ لأنهما تقابضا بحكم الشرك. فيصح التقابض وبرئت ذمة من هو عليه؛ كما لو ئبايعا بيعاً فاسدًا وتقابضاه والتعويض للمقبوض بإبطاله يشق، لتطاول الزمان، وكثرة تصرفاتهم فى الحرام، ودي ذلك تنفير عن الاسلام. فعفى عنه؛ كما عفى عما تركوه من الفرائض والواجبات.
(وإن بقي) من الفاسد (شئ) لم تقبضه: (وجب قسطه) أى: قسط الباقى معتبرًا (من مهر المثل)؛ كأنه أصدقها شيئا صحيحاً قبضت بعضه.
(ويعتبر) القسط (فيما يدخله كيل) بالكيل، (أو) ما يدخله (وزن) بالوزن، (أو) ما يدخله (عَدّ به) أى: بالعد فى الأصح؛ لأن العرف فيه كذلك.
فلو أصدقها عشرة خنازيرفقبضت خمسة وجب لها قسط ما بقى وهو نصف
مهر المثل؛ لأنه لا قيمة لها، فاستوى كبيرها وصغيرها. وهذا المذهب.