للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثبوت عنة)؟ لأنها إذا أقرت بذلك (فقد) أقرت أن عنته قد (زالت.

وإلا) أي: وإن كان إقرارها بذلك قبل ثبوت عنته (فليس بعنين)، لاعترافها بما ينافي دعواها.

ولأن حقوق الزوجية من استقرار المهر وثبوت العدة يثبت بالوطء مرة وقد وجد.

(ولا تزول عنة بوطء غير مدّعية) ولو في قُبُل، (أو) وطء مدعية (في دبر) في الأصح فيهما.

أما كون العنة لا يزول بوطء غير المدعية؛ لأن حكم كل امرأة معتبر بنفسها.

ولأن الفسخ لدفع الضرر الحاصل بعجزه عن وطئها، وهو لا يزول بوطء غيرها. وأما كون العنة لا تزول بالوطء في الدبر، لأنه ليس محلا للوطء. فأشبه الوطء فيما دون الفرج، ولذلك لا يتعلق به إحصان ولا إحلال لمطلقها ثلاثاً. (ومجنون ثبتت عنته كعاقل في ضرب المدة) عند ابن عقيل.

قال في " الإنصاف ". وهو الصواب. وعند القاضي: لا تضرب، وأطلقهما في "الفروع ". انتهى.

ووجه قول ابن عقيل: أن مشروعيته ملك الفسخ، لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن الوطء وذلك يستوي فيه المجنون والعاقل.

(ومَن) أي: والمرأة إن (حدث بها جنون فيها) أي: في المدة التي ضربت للعنين (حتى انتهت، ولم يطأ) فيها: (فلوليها) أي: " ولي المجنونة (الفسخ)، لتعذره من جهتها وتحقق احتياجها للوطء، بدليل دعواها عنته قبل جنونها.

(ويسقط حق زوجة عنين ومقطوع بعض ذكره بتغييب الحشفة) من سليمها

(أو قدرها) أي: قدر الحشفة من مقطوعها في الأصح، ليكون ما يجزئ من المقطوع مثل ما يجزئ من الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>