وذكر في "عمد الأدلة" احتمالين. هل يحتسب عليه في مدة نشوزها، أم لا؟
(فإن مضت) السنة (ولم يطأها فلها الفسخ) أي: فسخ نكاحها منه.
(وإن قال: وطئتها وأنكرت وهي ثيب: فقولها إن ثبتت عنّته) يعني: إن
كان دعواه وطئها بعد ثبوت عنته وتأجيله على الأصح.
قال في " الفروع ": وإن ادعاه بعد ثبوت عنته وتأجيله قبل قولها.
وعنه: قو له.
وعنه: يُخلا معها ويُخرج ماؤه على شيء، فإن قالت: ليس منيًا فإن ذاب
بنار فمني وبطل قولها، وإلا قوله. اختاره الخرقي والقاضي وأصحابه. انتهى.
ووجه كون القولط قولها في هذه الحالة: أنه انضم إلى عدم الوطء وجود ما يقتضي الفسخ وهو ثبوت العنة.
(وإلا) أي: وإن لم تثبت عنته (فـ) القول (قوله.
وإن كانت) المدعية لعنته (بكراً وثبتت عنته وبكارتها: أجِّل) سنة، كما
لو كانت ثيبا، لأن الوطء يزيل العذرة. فوجودها يدل على عدم الوطء.
(وعليها اليمين إن قال: أزلتها وعادت)، لاحتمال صدقه.
(وإن شُهد) بالبناء للمفعول أي: قامت البينة (بزوالها) أي: زوال بكارتها (لم يؤجل) أي: لم يثبت له حكم العنين في تأجيله سنة؛ لبيان كذبها بثبوت زوال بكارتها، (وحلف) أي: وعليه اليمين (إن قالت): إن بكارتها (زالت بغيره) أي: بغير وطئه؛ لاحتمال صدقها.
(وكذا) الحكم في كونه لم يضرب له أجل العنين (إن لم تثبت عنته، وادعاه) أي: ادعى الوطء ولو مع دعواها البكارة ولم تقم ببكارتها بينة؛ لأن الأصل السلامة في الرجال، ويحلف على ذلك، لقطع دعواها.
(ومن اعترفت بوطئه) أي: وطء زوجها (في قُبُل) أي: قبلها (بنكاح ترافعا فيه، ولو) قا لت: وطئني (مرة) واحدة، (أو في حيض، أو نفاس، أو إحرام، أو ردة، ونحوه)؛ كفِي صوم واجب، ولو كان إقرارها بذلك (بعد