ويروى ثبوت الخيار لكل من الزوجين إذا وجد بالآخر عيبا في الجملة عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعبد الله بن عباس، وبه قال جابر بن زيد والشافعي وإسحاق.
وروي عن علي:" لا ترد الحرة بعيب "، وبه قال اصحاب الرأي.
وعن ابن مسعود: لا يفسخ النكاح بعيب، وبه قال أبو حنيفة، إلا أن يكون الرجل مجبوباً أو عنيناً، فإن للمرأة الخيار فإن اختارت الفراق فرق الحاكم بينهما بطلقة. ولا يكون فسخا؛ لأن وجود العيب لا يقتضي فسخ النكاح؛ كالعمى والزمانة وسائر العيوب.
ولنا: أن المختلف فيه يمنع الوطء. فأثبت الخيار؛ كالجب والعنة.
ولأن المرأة أحد العوضين في النكاح. فجاز ردها بعيب؛ كالصداق وأحد العوضين في عقد النكاح. فجاز رده بالعيب.
ولأن الرجل أحد الزوجين. فيثبت له الخيار بالعيب في الآخر؛ كالمرأة.
فاما العمى والزمانة ونحوهما فلا يمنع المقصود بعقد النكاح وهو الوطء. بخلاف العيوب المختلف فيها.