للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طلاقا (رجعيا: فلها الخيار) يعني: ما دامت في العدة؛ لأن نكاحها باق يمكن فسخه ولها في الفسخ فائدة، فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ. وإذا فسخت

بنت على ما مضى من عدتها؛ لأن الفسخ لا ينافي عدة الطلاق ولا يقطعها، فهو

كما لو طلقها طلقة أخرى وتبني على عدة حره؛ لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية.

(فإن رضيت) الرجعية (بالمقام) مع زوجها العبد بعد عتقها: (بطل)

خيار خيارها في الأ صح؛ لأنها حالة يصح فيها اختيار الفسخ. فصح اختيار المقام؛ كصلب النكاح. وإن لم تختر شيئا لم يسقط خيارها؛ لأنه على التراخي.

ولأن سكوتها لا يدل على رضاها.

(ومتى فسخت) المعتقة نكاحها (بعد دخول: فمهرها لسيد)؛ لأنه وجب

بالعقد وهي ملكه حالته؛ كما لو لم تفسخ، والواجب المسمى في الحالين؛ لأنه

عقد صحيح اتصل به الدخول قبل الفسخ. فأوجب المسمى؛ كما لو لم تفسخ.

(و) متى فسخت نكاحها (قبله) أي: قبل الدخول: فـ (لا مهر). نص

عليه؛ لأن الفرقة جاءت من قبل الزوجة. فسقط بذلك مهرها؛ كما لو ارتدت أو أرضعت من يفسخ نكاحها رضاعه.

(ومن شرط معتقها) عند إرادة إعتاقها: (أن لا تفسخ نكاحها ورضيت)

صح ولزمها.

قال في " الإنصاف ": قال الشيخ تقي الدين: لو شرط المعتق عليها دوام

النكاح تحت حر أو عبد إذا اعتقها، فرضيت: لزمها ذلك.

قال: ويقتضيه مذهب أحمد فإنه يجوز العتق بشرط.

قال في القاعدة الرابعة والثلاثين: إذا عتقت الأمة المزوجة: لم تملك منفعة

البضع، وإنما يثبت (١) لها الخيار تحت العبد.

قال: ومن قال بسراية العتق، قال: قد ملكت بضعها. فلم يبق لأحد


(١) في ب: ثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>