الأمر شيء. فقالت: هو الطلاق. ثم الطلاق] ثم الطلاق [، ففارقته ثلاثا" (١) . وروى مالك عن نافع عن ابن عمر " أن لها الخيار ما لم يمسها " (٢) .
ويجوز للزوج وطؤها بعد عتقها مع عدم علمها بالعتق.
قال في " شرح المقنع ": ولا يمنع الزوج من وطئها.
وقال في "الإنصاف ": يجوز للزوج الإقدام على الوطء إذا كانت غير عالمة.
قال المجد في " شرحه ": قياس مذهبنا جوازه.
قال في القاعدة الرابعة والخمسين: وفيما قاله نظر، والأظهر تخريجه على الخلاف يعني: الذي ذكره في أصل القاعدة فإنه لا يجوز الإقدام عليه. انتهى.
وليس لمن لها دون تسع ولا لمجنونة خيار؛ لأنهما لا قول لهما معتبر.
(ولبنت تسع أو دونها: إذا بلغتها) أي: بلغت تسع سنين كاملة، (ولمجنونة
إذا عقلت الخيار) حينئذ؛ لكونهما صارا على صفة لكلامهما حكم.
وهكذا لو كان بزوجيهما عيب يوجبا الفسخ. فإن كان زوجاهما قد وطآهما فعلى قياس ما تقدم: أنه لا خيار لهما؛ لأن مدة الخيار انقضت.
(دون ولي) يعني: أنه لا يملك ولي المجنونة ولا من لها دون تسع الاختيار عنهما؛ لأن هذا (٣) طريقه الشهوة. فلا يدخل تحت الولاية؛ كالاقتصاص. (فإن طُلقت) من عتقت تحت عبد (قبله) أي: قبل اختيارها الفسخ: (وقع) الطلاق؛ لأنه طلاق من زوج عاقل يملك العصمة. فنفذ؛ كما لو لم تعتق الزوجة، (وبطل خيارها: إن كان) الطلاق (بائنا) في الأصح.
وقال القاضي: طلاقه موقوف فإن اختارت الفسخ لم يقع وإن لم تختر وقع. (وإن عتقت) الأمة (الرجعية) في عدتها، (أو عتقت ثم طلقها) زوجها
(١) أخرجه الإمام مالك في " موطئه " (٢٧) ٢: ٤٤١ كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخيار.
وما بين الحاصرتين تتمة من " الموطأ ".
(٢) أخرجه مالك في " موطئه " (٢٦) ٢: ٤٤١ كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخيار.
(٣) في أوب: هذه.