رق الولد رق الأم خاصة، ولا عبرة بالأب بدليل ولد الحر من الأمة، وولد الحرة من العبد. و (يفديه) أي: يفدي العبد ولده بقيمته يوم ولادته (إذا عتق؛ لتعلقه) أي: تعلق الفداء (بذمته) في الأصح؛ لأنه فوت رقه باعتقاده الحرية وفعله، ولا مال له في الحال. فتعلق الفداء بذمته.
(ويرجع زوج)، سواء كان حراً أو عبداً (بفداء) غرمه على من غرّه إن كان الغارّ له أجنبيا على الأصح. قضى بذلك عمر وعلي وابن عباس. وبه قال الشافعي في القديم.
(و) يرجع الزوج أيضا (بـ) المهر (المسمى)؛ لأنه الواجب عليه،
لا مهر المثل على الأصح (على من غرّه: إن كان) الغارّ له (أجنبياً) على الأصح؛ لأن العاقد ضمن له سلامة الوطء، كما ضمن له سلامة الولد، فكما يرجع عليه بقيمة الولد كذلك يرجع عليه بالمهر.
(وإن كان) الغارّ للزوج (سيدها ولم تعتق بذلك) أي: ولم يكن التغرير بلفظ تثبت به الحرية، (أو) كان الغارّ للزوج (إياها) أي: الزوجة نفسها (وهي مكاتبة: فلا مهر له) أي: للسيد إن كان هو الغارّ، (ولا) مهر (لها) أي: للمكاتبة إن كانت هي الغارّة؛ لأنه لا فائدة في أن يجب لأحدهما ما يرجع به عليه.
(وولدها) أي: ولد الزوجة المكاتبة من الزوج المغرور (مكاتب، فيغرم
أبوه قيمته لها) إن لم تكن هي الغارّة، ويرجع بذلك على من غرّه.
(وإن كانت قناً) الزوجة الغارة لم يسقط مهرها، ويغرمه ويغرم فداء ولدها ولسيدها في الأصح، وملك الرجوع عليها بنظير ما غرمه لسيدها، و (تعلق) ما يرجع به (برقبتها) في الأصح. فيخير السيد بين فدائها بقيمتها إن كانت أقل مما يرجع به عليها، أو يسلمها. فإن اختار فدائها بقيمتها سقط قدر ذلك عن الزوج، فإنه لا فائدة في أن نوجبه عليه ثم ترده إليه، وإن اختار تسليمها سلمها وأخذ ما وجب له.
(والمعتق بعضها) إذا غرَّت زوجها بأن قالت: إنها حرة وتبين أنها مبعضة