ولنا: ما روى الربيع بن سبرة أنه قال: " أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله نهى عنه في حجة الوداع " (١) .
وفي لفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء " (٢) رواه أبوداود.
وفي لفظ رواه ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا أيها الناس لِلَّهِ إنى كنت أذنت في الاستمتاع. ألا لِلَّهِ وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة " (٣) .
وروى سبرة قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة
ئم لم يخرج حتى نهانا عنها " (٤) رواه مسلم.
وقد حكي عن ابن عباس الرجوع عن قوله بجواز المتعة. فروى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير قال: " قلت لابن عباس لقد أكثرت في المتعة حتى قال فيها الشاعر:
أقول وقد طال الثوا بنا معاً يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس
فقام ابن عباس خطيباً فقال: إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير " (٥) .
وأما إذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها فقد ثبت نسخه.
قال الشافعى: لا أعلم شيئاً أحله الله (٦) ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه إلا المتعة.
(أو يعلّق) النكاح (على شرط غير " زوجت أو قبلت إن شاء الله).
وإنما يبطل إذا كان التعليق على شرط (مستقبل؛ كـ) قوله: (زوجثك إذا
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٥٧٢) ٢: ٢٢٦ كتاب النكاح، باب في نكاح المتعة ".
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٧٣ ٢) ٢: ٢٢٧ الموضع السابق.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩٦١) ١: ٦٣٠ كتاب النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة.
(٣) أخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٩٦٢ ١) ١: ٦٣١ الموضع السابق.
(٤) أخرجه مسلم فى " صحيحه " (١٤٥٦) ٢: ١٠٢٣ كتاب النكاح، باب نكاح المتعة.
(٥) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى ٧١: ٢٠٥ كتاب النكاح، باب نكاح المتعة،
(٦) ساقط من أ.