للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها، أو إن وضعت زوجتي ابنة فقد زوجتكها) فهذا كله باطل من أصله؛ لأنه عقد معاوضة. فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل؛ كالبيع.

ولأن ذلك وقف للنكاح على شرط ولا يجوز وقفه على شرط.

(ويصح) تعليق النكاح على شرط (ماض أو) على شرط (حاضر).

فالماضي (كـ) قوله: زوجتكها (إن كانت بنتي، أو كنت وليها، أو إن انقضت عدتها، وهما) أي: والزوجان (يعلمان ذلك) أي: أنها بنته، وأنه وليها، وأن عدتها انقضت.

والشرط الحاضر ما أشير إليه بقوله:

(أو) زوجتكها إن (شئتَ، فقال: شئتُ وقبلتُ، ونحوه)، أو زوجتكها حيث لا مانع من صحة نكاحها.

(النوع الثانى) من الشرط الفاسد. وهو ما يصح معه النكاح.

ومن أمثلة ذلك: (أن يشرط أن لا مهر) لها، (أو لا نفقة) لها، (أو يقسم لها أكثر من ضرتها، أو) أن يقسم لها (أقل) من ضرتها، (أو أن يشرطا) عدم وطء،

(أو) أن يشرط (أحدهما عدم وطء، أو نحوه) أي: نحو ذلك؛ كما لو شرط لها أن يعزل عنها، أو لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة، أو شرط لها النهار دون الليل، أو شرط على المرأة أن تنفق عليه، أو أن تعطيه شيئاً.

(أو إن فارق رجع بما أنفق، أو) شرطا (خياراً في عقد، أو) شرطا خياراً

في (مهرٍ، أو) شرطت أنه (إن جاءها به) أي: بالمهر (في وقت كذا، وإلا فلا نكاح بينهما، أو) شرطت عليه (أن يسافر بها) ولو إلى بلد معين، (أو) أن (تستدعيَه لوطءٍ عند إرادتها، أو أن لا تسلِّم نفسها إلى مدة كذا، ونحوه)؛ كأن ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم. (فيصح النكاح دون الشرط) يعني: أن هذه الشروط كلها باطلة في نفسها؛ لأنها تنافي مقتضى العقد وتتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده. فلم تصح؛ كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل

<<  <  ج: ص:  >  >>