قال أحمد في رواية حنبل: إذا طلقها ثلاثاً وأراد أن يراجعها فاشترى عبداً وزوجها إياه فهذا نهى عنه عمر. يؤدبان جميعاً. وعلل أحمد فساده بشيئين: أحدهما: أنه شبه (١) المحلل " لأنه إنما زوجها إياه ليحلها له.
والثانى: كونه ليس بكفء لها.
(ومن لا فُرقة بيده لا أئر لنيته.
فلو وهبت مالاً لمن تثق به ليشتري مملوكاً، فاشتراه وزوَّجه بها، ثم وهبه أو بعضه لها: انفسخ نكاحُها، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منويّ ممن تؤثر نيتُه، أو شرطه وهو: الزوج).
قال في " التنقيح ": ولو دفعت مالاً هبة لمن تثق به ليشتري مملوكا فاشتراه وزوجه بها ثم وهبه لها: انفسخ النكاح ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج، ولا أثر لنية الزوج والولي. قاله في " إعلام الموقعين "، وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها. وذكر كلامه في " المغني " فيها.
قال في "المحرر " و"الفروع " وغيرهما: ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. انتهى.
(والأصح قول المنقح) بعد ذلك: (قلت: الأظهر عدم الإحلال).
قال في " الواضح ": نيتها كنيته.
وقال في " الروضة ": نكاح المحلل باطل إذا اتفقا فإن اعتقدت ذلك باطناً
ولم تظهره صح في الحكم وبطل فيما بينها وبين الله تعالى. انتهى.
(الثالث) من الثلاثة أشياء المبطلة للنكاح: (نكاح المتعة، وهو: أن يتزوجها) أي: يتزوج الرجل المرأة (إلى مدة، أو) يتزوجها (يشرط طلاقها فيه) أي: في النكاح (بوقت)؛ كزوجتك ابنتي شهراً، أو سنة، أو إلى انقضاء الموسم، أو إلى قدوم الحاج، أو إلى قدوم زيد. فإن النكاح في هذه الصور كلها باطل. نص على ذلك أحمد وعليه جماهير الأصحاب.