المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله لِلَّهِ قال: هو المحلِّل (١) ، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له " (٢) .
وروى الأثرم بإسناده عن قبيصة بن جابر فال: سمعت عمر وهو يخطب الناس وهو يقول: " والله لِلَّهِ لا أوتى بمحلِّل ولا محلَّل له إلا رجمتهما ".
ولأنه نكاح إلى مدة، أو فيه شرط يمنع بقائه. فأشبه نكاح المتعة.
(أو ينويه) أي: ينوي الزوج التحليل (ولم يذكر) في العقد. يعني: أنه
متى نوى الزوج التحليل من غير شرط في العقد فالنكاح باطل أيضاً على الأصح. قال إسماعيل بن سعد: سألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يحللها لزوجها الأول ولم تعلم المرأة بذلك، فال: هو محلل، إذا أراد بذلك الإحلال فهو ملعون.
وهذا ظاهر قول الصحابة فروى نافع عن ابن عمر " أن رجلاً قال له: تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم. قال: لا. إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها (٣) . قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحاً وقال: لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها ". وهذا قول عثمان بن عفان.
و" جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثاً، أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع الله يخدعه ".
وهذا قول الحسن والنخعي والشعبي وقتادة وبكر المزنى والليث ومالك والثوري وإسحاق.
وقال أبو حنيفة والشافعي: العقد صحيح، وذكر القاضي في صحته وجهاً
مثل قولهما.
(١) في أ: المحل. (٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩٣٦) ١: ٦٢٣ كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له. (٣) ساقط من أ.