للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا زوجه ابنته على أن يجعل رقبة الجارية صداقاً لها صح؛ لأن الجارية تصلح أن تكون صداقاً.

وإن زوج عبده امرأة وجعل رقبته صداقاً لها لم يصح الصداق؛ لأن ملك المرأة زوجها يمنع صحة النكاح، فيفسد الصداق، ويصح النكاح، ويجب مهر المثل. قال ذلك في " شرح المقنع ".

(الثانى) من الثلاثة أشياء: (نكاح المحلل. وهو: أن يتزوجها) أي: المطلقة ثلاثاً (على أنه إذا أحلها: طلقها، أو) على أنه إذا أحلها (فلا نكاح بينهما) وهذا باطل حرام في قول عامة أهل العلم، منهم الحسن والنخعي وقتادة ومالك والليث والثوري وابن المبارك والشافعي، وسواء قال: زوجتكها إلى أن تطأها، أو شرط أنه إذا أحلها فلا نكاح بينهما.

وحكي عن الشافعي فيما إذا شرط عليه على أنه إذا أحلها للأول طلقها: قولان.

وحكي عن أبي حنيفة صحة النكاح في الجميع وبطلان الشرط.

ولنا: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لعن الله المحلل والمحلل له " (١) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وابنه وعثمان بن عفان. وهو قول الفقهاء من التابعين. وروي ذلك عن علي وابن عباس.

وقال ابن مسعود: " المحلل والمحلل له ملعونان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ". وروى ابن ماجه عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا اخبركم بالتيس


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٧٦ ٢) ٢: ٢٢٧ كتاب النكاح، باب في التحليل.
وأخرجه النسائى في " سننه " (٣٤١٦) ٦: ١٤٩ كتاب الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثاً وما فيه من التغليظ. عن عبد الله.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩٣٥) ١: ٦٢٢ كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له. عن علي.

<<  <  ج: ص:  >  >>