للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذا لفظ الحديث الصحيح المتفق عليه وهذا يجب تقديمه لصحته.

وعلى أنه قد أمكن الجمع بينهما بأن يعمل بالجميع ويفسد النكاح بأي ذلك كان.

(أو يُجعل) في الأصح (بضع كل واحدة مع دراهم معلومة مهراً للأخرى).

قال في " الإنصاف ": لو جعلا بضع كل واحدة ودارهم معلومة مهراً للأخرى: لم يصح على الصحيح.

وقيل: يبطل الشرط وحده. انتهى.

(فإن سمَّوا مهراً مستقلاً غير قليل، ولا حيلة: صح) النكاح. نص عليه، سواء كان المسمى مهر المثل أو أقل.

وقيل: يصح إن كان مهر المثل، وإلا فلا.

(وإن سُمي) المهر (لإحداهما) دون الأخرى: (صح نكاحها) أي: نكاح من سمى لها (فقط).

قال في " الإنصاف ": فعلى المذهب: لو سمى لإحداهما مهر (١) ولم يسم للأخرى شيء: فسد نكاح من لم يسم لها صداق لا غير.

قال المصنف والشارح: هذا أولى.

وقال أبو بكر: يفسد النكاح فيهما. وجزم به في " الرعاية الصغرى " وقدمه

في " الكبرى ". انتهى.

ووجه ما في المتن: أن في نكاح من سمي لها مهر تسمية وشرطاً. فأشبه ما

لو سمى لكل واحدة منهما مهراً. ذكره القاضي هكذا.

ومن قال: زوجتك جاريتي هذه على أن تزوجني ابنتك وتكون رقبتها صداقاً لابنتك لم يصح تزويج الجارية في قياس المذهب؛ لأنه لم يجعل لها صداقاً سوى تزويج ابنته.


(١) في ب: مهراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>